الشيخ الطوسي

528

العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )

وهو مذهب كثير من أصحاب الشّافعي ( 1 ) . ومنهم من قال : إنّه نسخ إذا كان المزيد عليه قد دلّ على أنّ ما عداه بخلافه ، مثل أن يكون النصّ على الثّمانين في حدّ القاذف يدلّ عنده على أنّ ما فوقه ليس بحدّ ، فإذا زيد عليه كان نسخا من هذا الوجه ( 2 ) . وذهب أبو عبد الله البصريّ إلى أنّ الزّيادة على النّص إذا اقتضت بغير حكم المزيد عليه في المستقبل كان ( 3 ) نسخا ، وإن لم يقتض ذلك لم يكن نسخا ( 4 ) ، وحكي ذلك عن أبي الحسن . والَّذي اختاره سيّدنا المرتضى ، وإليه كان يذهب شيخنا أبو عبد الله رحمهما الله من قبل ، وهو الَّذي ذكره عبد الجبّار بن أحمد في » العمد » ( 5 ) أنّ الزّيادة على ضربين : أحدهما : يغيّر حكم المزيد عليه حتّى لو فعل بعد الزّيادة على الحدّ الَّذي كان يفعل قبل الزّيادة لما كان مجزيا ، ووجب إعادته ، فذلك يوجب نسخ المزيد ( 6 ) . والآخر : هو الَّذي لا يغيّر حكم المزيد عليه ، ولو فعل بعد الزيادة على الحدّ الَّذي كان يفعل قبلها لكان مجزيا ، وإنّما يجب أن يضاف إليه الزّيادة ، فما هذا سبيله

--> ( 1 ) انظر التعليقة رقم ( 1 ) صفحة 527 والمصادر الواردة فيها . ( 2 ) انظر التعليقة رقم ( 1 ) صفحة 527 والمصادر الواردة فيها . ( 3 ) في الأصل والنسخة الثانية : ( قبيحا ) تصحيف صحيحة ما أثبتناه . ( 4 ) في الأصل والنسخة الثانية : ( قبيحا ) تصحيف صحيحة ما أثبتناه . ( 5 ) راجع التعليقة رقم ( 2 ) صفحة 502 . ( 6 ) انظر التعليقة رقم ( 1 ) صفحة 527 والمصادر الواردة فيها .